فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 2591

{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} (يوسف:106) . لقد آمن معظم البشر بأن لهم ولهذا الكون ربا قد خلق ورزق وهو يدبر وينعم. وباستثناء حفنة من الملحدين، الشاكِّين بإلحادهم ولاسيما في وقت الضيق. فإن معظم بني آدم على مر العصور آمنوا بهذا الرب. ولكن اختلفت مذاهب شركهم وكفرهم به إلها يعبد ،فالنصارى والمجوس و الهندوس و اليهود وسواهم آمنوا بالله ربا ،ثم كفروا به عبادة ، وأشركوا وعبدوا غيره من دونه أو معه ،وقد أثبت القران للكفار هذا الإيمان به ربا والشرك به إلها فخاطبهم قائلا: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ} (يونس:31) .أي أفلا تتقون ربكم سبحانه ، فتعبدونه ولا تشركوا به كما تفعلون؟!. وتكرر هذا السؤال والإنكار في قوله:

{قُلْ لِمَنِ الأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ* قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ *قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} المؤمنون (84 - 89) .

{أفلا تذكرون} ؟ {أفلا تتقون} ؟ {فأنى تسحرون} ؟ أي كيف تؤمنون ثم تشركون؟!

لقد تسرب العديد من أنواع الشرك بالله إلى معتقدات الكثير من المسلمين مع تتالي الأزمان حتى وصلنا إلى هذه الأزمنة التعيسة المتأخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت