فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 2591

ومما قاله ابن كثير عن (الياسق) في تاريخه (البداية والنهاية) ، قال: [ثم ذكر الجويني نتفا من (الياسا) ، من ذلك: أنه منه زنى قتل، محصنا كان أو غير محصن، وكذلك من لاط. قتل ومن تعمد الكذب قتل، ومن تجسس قتل ، ومن بال في الماء الواقف قتل ، ومن انغمس فيه قتل ( ... ) وفي ذلك كله مخالفة لشرائع الله المنزلة على عباده الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء، وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر. فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه. من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين] اهـ.

قلت:

و (الياسا) : هو دستور ومجموعة قوانين، وضعها جنكيز خان، (الملك التتري) لما اجتاح المشرق، ورأى تعدد الأديان والفلسفات، فوضع بمشاورة المشرعين عنده هذا الدستور، مما استحسنوه بعقولهم ومن وحي تجاربهم، وخلطوها بأحكام من الإسلام و النصرانية وأديانهم الوثنية.

وهو نفس الفعل الذي يقوم به اليوم حكام المسلمين بمساعدة مشرعيهم وبرلماناتهم، حيث بنوها أساسا على القوانين الفرنسية والإنجليزية، ذات الأصل الروماني، وخلطوا فيها شيئا من الشريعة الإسلامية، وما أملته عليهم أهواؤهم! ثم كتبوا في أعلاها كما في بعض البلاد الإسلامية: (الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع والتقنيين!!) وفي بعض البلاد بخلوا حتى بهذه العبارة الشركية الكاذبة.

فإذا كان ابن كثير قد نقل إجماع المسلمين على كفر من حكم بالياسا أو سواه من جهالات البشر، فكيف بمن حكم بهذه الشرائع الوضعية في المسلمين وأجبرهم عليها بقوة وقهر السلاح!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت