فهرس الكتاب

الصفحة 1561 من 2591

7 -بطلان جميع عهوده ومواثيقه، ومعاهداته وأمانه ... لأنه لا يمثل المسلمين.

8 -وجوب العمل فورًا، على نصب إمام مسلم بدلا عنه وطاعته بما تقدم من الحقوق والواجبات.

فمسألة ارتداد الحاكم وما يترتب على ذلك من ضياع الحقوق وفساد أنظمة الحكم في الدماء والأموال والإعراض وما يترتب على ذلك من طغيان الكافرين واستعلاء الظالمين وسيادة المفسدين والفاسقين. وتسلط الأعداء الخارجين من الكفار والملحدين وتعاون المنافقين معهم. وما يترتب على ذلك من ضياع البلاد والعباد. ليست مسألة فرعية ثانوية ليس للشريعة فيها أحكام وواجبات وأوامر ونواهي؟ كيف والله تعالى يقول: {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء} .النحل-89.

فهي مسألة رئيسية وإن أهملها أكثر الناس اليوم عامتهم و خاصتهم.

كما يجب لفت النظر إلى حالة خطيرة متفشية بين كثير من أهل العلم وأتباعهم. وهي أنهم لو اهتدوا وفق الأدلة الشرعية إلى كفر الحاكم اليوم. وهو حال أصبح العميان يبصرونه بحواسهم وجوعهم وأحوالهم. فإن هؤلاء لا ينتقلون إلى الإقرار بالمترتبات السالفة على كفر الحاكم. فتراهم يقرون بكفر الحاكم، ولكنهم يعملون عنده، ويتسلمون المناصب، ويدخلون مؤسساته الكافرة، التشريعية والقضائية والتنفيذية. بل قد يقاتلون في صفه وتحت رايته ولو ذبح المسلمين وقتل الذين يأمرون بالقسط من الناس!.

وهذا من البلاء الذي عم و طم في أكثر بلاد المسلمين. ولأسباب مردها في النهاية لدى عامة المسلمين و خاصتهم إلى الجهل أو العجز. فهم لا يخرجون على هؤلاء الحكام الكفرة المناصرين لأعداء الله ولا يقاتلونهم، فهم إما جهلة بوجوب هذا القتال، وإما أنهم يقرون بالوجوب ويدعون العجز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت