وحينئذ يلحق هذا القسم السابع بالقسم الثالث ، وهو الكفر البواح ، فيجوز الخروج على التفصيل الذي سبق في حكمه.
ثم إن وجوب الخروج في القسم الثالث والسابع مشروط بالقدرة والمنعة ، وجواز الخروج فيهما مشروط بأن يرجى عقد الإمامة لرجل صالح فيه شروط تواجد فيه شروط الإمامة ، وأما إذا صار الأمر من جائر إلى جائر ، أو استلزم ، مثل استيلاء الكفار على المسلمين ، فلا يجوز الخروج في هاتين الصورتين أيضا.
وما روى من خروج سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنهما على يزيد بن معاوية ، وتأييد الإمام أبي حنيفة زيد بن علي ، ومحمد النفس الزكية وإبراهيم بن عبد الله في خروجهم على أئمة زمنهم محمول على القسم الثالث أو السادس أو السابع. وقد ذكرنا أن الآراء يمكن أن تختلف في تعيين ما يبيح الخروج ، والله سبحانه وتعالى أعلم.] أهـ. [1]
فكما أسلفنا فإننا أمام حالة كفر حكامنا بواحا من بابين عظيمين من أبواب الردة وهما:
1 -التشريع من دون الله واستبدال شرع الله بشرائع البشر والحكم بها بغير ما أنزل الله.
2 -ولاية الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم وقتال المسلمين معهم وفى سبيل مصالحهم.
هذا غير ما تلبسوا به من أشكال مكفرات الأقوال والأفعال وما أتوا به من أسباب الخروج من ملة المسلمين. مما يوجب الخروج عليهم ومقاتلتهم وقتلهم إجماعا كما تقدم من الأدلة.
من لوازم و مترتبات كفر الحاكم. أصلا أو ردة:
1 -سقوط ولايته وبطلان إمامته.
2 -وجوب الخروج عليه بالسلاح وخلعه.
3 -وجوب قتله لردته. قال صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه) . رواه أحمد.
4 -وجوب أو جواز مقاتلة طائفته إن منعوه بالسلاح.
5 -وجوب عدم السمع والطاعة وجباية الأموال له.
6 -وجوب عدم معاونته، ولا العمل لديه ولا مشاركته جريمة الحكم بغير ما أنزل الله بأي منصب أو أي شكل.
(1) (تكملة فتح الملهم ج3/ ص 326 - 331) .