فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 2591

ومن البديهي أن هذه الطائفة تسمى بصفة الغالب عليها. مع وجود من لا تنطبق عليه صفاتها معهم. كأن يكون أحدهم جاهلا بهم، أو مكرها على الوجود معهم، أو جمعته إليهم مصلحة ذاتية أو عصبية قرابة أو غير ذلك ... فلا شك أنه يوجد منافقون في طائفة الإسلام ليسوا منهم. وقد حصل هذا في غالب تاريخ المسلمين ولم يسلم منه حتى جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك قد يوجد في صف المسلمين، المنتفعون والمنتسبون للإسلام لأجل الدنيا .. وكذلك قد يوجد في طائفة الكفر مسلم أكره على الوجود معهم. أو جاهل بحالهم تلبس أمره عليهم. وينطبق هذا الاستثناء في وجود من ليس من الطائفة فيها على طوائف البغاة والمفسدين والمرتدين والكافرين .. ووجود هؤلاء الشواذ عن الطائفة لا يكون له حكم الغالب، أو حكم الراية أو الرابطة التي اجتمعت عليها. ولا يتغير اسمها ولا حكمها الشرعي بسبب هؤلاء الشواذ. وفي حكم الشريعة، فلكل طائفة من هذه الطوائف حكمها الشرعي. فالواجب تجاه طوائف أهل الإيمان الولاء والنصرة. وتجاه طوائف الردة والكفر البراءة والمعاداة. وتجاه أهل الشر والفساد الدفع والقتال ضدهم إن صالوا على دين أو عرض أو مال أو نفس لأهل الإسلام .. وهكذا ..

فإذا ما اتضح لنا مفهوم الطائفة، وحكمها الغالب على من فيها من الشواذ عنها، انتقلنا إلى الحديث عن مشكلة أعوان الكافرين والمرتدين من المنتسبين للإسلام، والذين يقاتلون المسلمين مع طوائف الكفر أو الردة أو سوى ذلك .. خاصة أولئك العاملين في مجال السلطة والدفاع عنها. يقاتلون المسلمين بأوامر الحكام المرتدين، مثل العاملين في أجهزتهم العسكرية والأمنية كالجيش والدرك والشرطة وأجهزة الأمن وما يتبعها من القوات المسلحة وشبه المسلحة وما يخدمها من أجهزة تابعة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت