{وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (المائدة: 5) ( ... ) ألا فليعلم كل مسلم كل مسلمة، أن هؤلاء الذين يخرجون على دينهم ويناصرون أعداءهم. من تزوج منهم فزواجه باطل بطلانا أصليا، لا يلحقه تصحيح، ولا يترتب عليه أي أثر من آثار النكاح، من ثبوت نسب وميراث وغير ذلك. وأن من كان منهم متزوجا بطل زواجه كذلك، وأن من تاب منهم ورجع إلى ربه وإلى دينه، وحارب عدوه ونصر أمته، لم تكن المرأة التي تزوج بها حال الردة، ولم تكن المرأة التي ارتد وهي في عقد نكاحه زوجا له، ولا هي في عصمته. وأنه يجب عليه بعد التوبة أن يستأنف زواجه بها. فيعقد عليها عقدا صحيحا شرعيا كما هو بديهي واضح. ألا فليحتط النساء المسلمات اللاتي ابتلاهن الله بأزواج ارتكسوا في حمأة هذه الردة أن قد بطل نكاحهن، وصرن محرمات على هؤلاء الرجال، ليسوا لهن بأزواج حتى يتوبوا توبة صحيحة عملية، ثم يتزوجوهن زواجا صحيحا. ألا فليعلم النساء المسلمات أن من رضيت منهن بالزواج من رجل هذا حاله وهي تعلم حاله، أو رضيت بالبقاء مع زوج تعرف فيه الردة فإن حكمها وحكمه في الردة سواء. ومعاذ الله أن ترضى النساء المسلمات لأنفسهن ولأعراضهن، ولأنساب أولادهن شيئا من هذا.
ألا إن الأمر جد ( ... ) فلينظر كل امرئ لنفسه ، وليكن سياجا لدينه من عبث العابثين وخيانة الخائنين.] انتهى الشاهد من كلام الإمام المحدث رحمه الله. نقلًا عن كتابه (كلمة الحق - أحمد شاكر) .
فهذه الأحكام الشرعية، ذات الصلة بالعقيدة وأصول الدين. من قواعد الحاكمية لله، والولاء و البراء في ذات الله، ليست مسائل فرعية. وإن الأمانة كما كررنا متعلقة في أعناق علماء كل بلد أن يبينوها للناس ولا يكتمونها، رغبة في ما عند السلاطين أو رهبة مما لديهم. ذلك أنها مسألة إيمان وكفر قد تطال مئات الآلاف من البشر الذين يقاتلون في سبيل الطاغوت ويحسبون أنهم مسلمين.