فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 2591

وإذا كانت كلمة لا إله إلا الله تنجي أقوامًا عند الله يأتون في آخر الزمان وهم لا يدركون من معناها شيئًا كما في صحيح الترمذي فيما رُوى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف لا تكون لهم علينا حقوق ونحن إخوانهم بسبب هذه الكلمة بصرف النظر عما تلبسوا به من النقص الذي لا يخرجهم من ملة أهل لا إله إلا الله. ولك أن تتصور حال من لا يدرك من معنى لا إله إلا الله شيئًا وقد رأينا أمثال هؤلاء في أطراف العالم الإسلامي من بعض سكان بلاد التركستان ووسط آسيا و القفقاس والبوسنة وغيرها. فإذا كان هذا حق المسلم العادي .. فكيف يكون حق من يجاهد ويدفع العدو من أهل الإسلام من بقايا الظاهرين على الحق في هذا الزمان. والله سبحانه وتعالى يقول:"فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا"ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من قتل دون دينه فهو شهيد"

وكلنا سمع بكلام ابن تيمية رحمه الله وفتواه الشهيرة في دفع الصائل وهي قوله"وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين واجب إجماعًا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط ويدفع بحسبه الإمكان. وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم). ذكرها في الفتاوى الكبرى الجزء الخامس ص530."

وهذا الصائل الذي قصد بلاد المسلمين اليوم كما حصل في العراق مؤخرا وقبلها وكثيرا من بقاع بلاد المسلمين قد قصد الدين والأنفس والأموال والأعراض ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من قتل دون دمه فهو شهيد. ومن قتل دون عرضه فهو شهيد. ومن قتل دون ماله فهو شهيد) رواه أصحاب السنن الأربعة. وقد روى عنه عليه الصلاة والسلام قوله (من قتل دون مظلمة فهو شهيد) أخرجه النسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت