فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 2591

وغني عن القول أن أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام في وجوب نصرة المسلم وعدم خذلانه والدفاع عنه لم تخصص مسلمي خير القرون فقط، أو خيار المسلمين من كل زمان بل جاء الأمر في الكتاب والسنة بنصرة المسلم مع علم الله وإخبار رسوله صلى الله عليه وسلم بأن الدين يرق في آخر الزمان وقال عليه الصلاة والسلام:"لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم"رواه البخاري.

بل مازال دأب الصحابة والتابعين والسلف من بعدهم يشتكون من قلة الدين في الناس وتغير الأحوال إلى الأسوأ، ومع ذلك كان دأبهم النصح للمسلمين، ودفع الأذى عنهم ولاسيما دفع غائلة الصائل على الدين والأرض والعرض و الحرمات ولو كانت قضية النصرة لا تكون إلا لمن هم على دين وحال خير القرون وهي مائة سنة على الأكثر، لما قام جهاد ونصرة ودفع عن المسلمين على مر التاريخ الإسلامي، وهو أكثر من ثلاثة عشر قرنًا تلت ذلك. فها هي كتب التاريخ ما زالت تروي فساد حال المسلمين، من انتشار البدع، والبعد عن السنة و فشو المعاصي والخمور والقيان والمظالم إلى غير ذلك ومع ذلك وجدنا كما سنبين كبار السلف والعلماء يدعون وينهضون للغزو مع كل بر وفاجر ويدفعون الصائل عن الإسلام والمسلمين ويفرحون لفرحهم، ويغتمون لكرباتهم، وهي عقيدة أهل السنة والجماعة خلافًا لمنهج الخوارج وغيرهم في أهل البدع المارقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت