فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 2591

وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى". وهو حديث متفق عليه جاء في أبواب الحديث السابق. ذكر الإمام النووي رحمه الله معلقًا على هذا الحديث في كتاب نزهة المتقين شرح رياض الصالحين: المراد بالتراحم: أن يرحم المؤمنون بعضهم بعضًا وأن يمدوا يد العون والمساعدة لبعضهم عند الشدائد والنوازل"ج (1) ص (246) ."

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه".. من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة". متفق عليه."

وقد ذكر القسطلاني في إرشاد الساري شرح صحيح البخاري في الجزء الرابع الصفحة 255 معلقًا على هذا الحديث فقال" (لا يظلمه) خبر بمعنى النهي لأن ظلم المسلم للمسلم حرام ولا يسلمه أي لا يتركه مع من يؤذيه بل يحميه وزاد الطبراني ولا يسلمه في مصيبة نزلت به."جزء 4 ص 255.

وقد شرح هذا الحديث الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم فقال"وأما لا يخذله فقال العلماء الخذل ترك الإعانة والنصر ومعناه إذا استعان به في دفع ظالم ونحوه لزمه إعانته إن أمكنه ولم يكن له عذر شرعي (إرشاد الساري شرح مسلم على حاشية شرح البخاري جزء 9 ص 457) ."

نقول وهذا في دفع المظلمة عن المسلم ولو جاءت من مسلم صال عليه ظلمًا فكيف إذا جاءت من كافر صائل أو من مرتد أو مسلم ضال استنصر الكفار على أخيه المسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت