فأقول والله الموفق: جاء الأمر في نصرة هؤلاء المسلمين في الدين وهم لم يهاجروا ويلتحقوا بالمسلمين مع قيام دولتهم وربما في بعضهم ضعف وعذر وربما فيهم من نزل فيه وعيد شديد بأن مأواهم النار لعدم هجرتهم مع قدرتهم عليها في قوله تعالى في سورة النساء: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} (النساء:97) .
فهؤلاء رغم معصيتهم التي تدخل من لا عذر له في النار لم يسقط حقهم كونهم من أهل لا إله إلا الله. وإن استنصروكم في الدين فيجب أن ينصرهم المسلمون. فهم لهم هذا الحق كونهم من أهل لا إله إلا الله. بل إن الله جعل عدم نصرة المسلم تؤدي إلى فتنة في الأرض وفساد كبير. وهذا ما نشهده في أيامنا هذا لقعود المسلمين عن نصرة دينهم ونصرة بعضهم بعضًا وعن نصرة المستضعفين فيهم بدعاوى شتى منها أن دينهم فيه خلل. علمًا أن كل آيات وأحاديث حقوق المسلم لم تخصص مسلمًا كما الإيمان، ولم تفرق بينه وبين أي مسلم كما أنه لم يخرج من ملة الإسلام هذا في القرآن.
-وفي السنة:
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا وشبك بين أصابعه". رواه البخاري في كتاب الأدب فصل تعاون المؤمنين ورواه مسلم في كتاب البر باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم.