وإليك أخي الحبيب ما جاء في العمدة جزى الله صاحبه خير الجزاء عن الإسلام والمسلمين وأهل الإعداد والهجرة والجهاد جاء في الصفحة (9 - 10) :
(ونأخذ من هذا كثيرًا من العبر منها أن ساحة الجهاد قد تجمع المنافق والفاجر وفاسد النية وأقوامًا لا خلاق لهم. وكل هؤلاء كانوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ومن العبر أيضًا أن وجود هؤلاء بساحة الجهاد ليس بمبرر للقعود عن الجهاد بحجة أن بالصف مجروحين. فقد قام الجهاد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود هؤلاء، وسيأتي مزيد بيان لهذا وفتوى ابن تيمية فيه) . ثم قال (وإذا كان هذا قد حدث في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه. فما بالك بالحال الآن؟ وقد قال صلى الله عليه وسلم:"لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده أشر منه حتى تلقوا ربكم) رواه البخاري."
ثم فصل تفصيلًا نفيسًا في الصفحات (58 - 63) والتي عقد فيها فصلًا بعنوان"مسألة الغزو مع الأمير الفاجر وأنصح الإخوان أن يراجعوها كاملة ويراجعوا إن أمكن لهم الشواهد التي أتى بها جزاه الله خيرًا في مصادرها فبعضها فيه تفصيل وسأنقل موجزًا ما يلزم هنا لإثبات موضوع الجهاد مع المسلمين وأمراءهم، ولو كانوا غير عدول متلبسين بالبدع والفجور والفسوق و الغلول وغير ذلك من نواقض العدالة طالما أنها لم تخرجهم من ملة الإسلام. كما كان حال معظم المسلمين وأمرائهم في أكثر من 90% من تاريخنا الإسلامي على مر أربعة عشر قرنًا."
جاء في هذا الفصل من العمدة:(الفاجر: هو غير العدل. والعدالة هي: استواء أحواله في دينه وقيل من لم يظهر منه ريبة. ويعتبر لها شيئان:
الصلاح في الدين وهو أداء الفرائض برواتبها واجتناب المحرم لا يأتي كبيرة ولا يدمن على صغيرة.
استعمال المروءة: بفعل ما يجمله ويزينه. وترك ما يدنسه ويشينه). منار السبيل صفحة 487 - 488.
ثم قال أسفل صفحة 58: ثالثاُ: فإن كان الأمير فاجرًا. ولم يوجد غيره. أو لم يتيسر العمل مع غيره إما بسبب عدم العلم بوجود الأصلح أو المشقة الشديدة في الالتحاق بالأصلح وبالتالي فإن ترك العمل مع الفاجر يفوت المصلحة الشرعية في التدريب أو الجهاد فالكلام هنا من وجهين: وينبني على سؤال وهو هل فجوره في نفسه أو فيما يتعلق بمصالح الإسلام والمسلمين؟.