فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 2591

-أن عملية الديمقراطية في الغرب عملية نسبية أيضا ومسرحية إلى حد كبير. فالسياسات الحقيقية ترسمها اللوبيات الضاغطة في البرلمان والأحزاب وغالبا ما يسيطر اليهود أو أعضاء المنظمات اليهودية مثل (الماسون) أو أعضاء المنظمات المسيحية المتطرفة كمنظمة (ثلاثي الأضلاع) و غيرها من أجهزة الضغط من كبار رجال السياسة والإعلام ورجال المال وكبار الرأسماليين و مافيات الجريمة في بعض الأحيان الذين يحولون الحملات الانتخابية على السياسات العامة في حين تبقى عملية الإنتخابات عملية ضرورية إلى حد كبير ... وتلعب الرشاوى والأموال التي تمول الحملات الانتخابية دورا عظيما في شراء الذمم والضمائر والتحكم في سير الانتخابات وإبراز المرشحين فالنظام في عمومه رأسمالي يعتمد اقتصاد السوق أو الاقتصاد الحر والمجتمع في عمومه يتبنى الهوية النصرانية على قاعدة شعبية عريضة من الإلحاد. ولم يبق لهم من النصرانية إلا التعصب الديني والخمر والخنزير وشيء من الطقوس والعادات وقد تهمش دور الكنيسة حتى صارت أشبه بمؤسسة اجتماعية أو نادي ثقافي لا أكثر خاصة بالنسبة للشباب. ومن فترة لأخرى تكشف الصحافة عن فضائح الابتزاز والرشاوى لتكشف مدى زيف هذا النظام الذي وصفه أحد كبار ساسته رئيس وزراء بريطانيا المشهور (ونستون تشرشل) عندما قال: (الديمقراطية أفضل الطرق السيئة للحكم) ! ولا شك أنه بالمقارنة مع الأنظمة الديكتاتورية والفاشية فإنه يحق له أن يقول ما قال .. ولكن فكرة (سيادة الشعب) وسيادة الأمة فكرة نظرية لأبعد الحدود ... والحقيقة هي سيادة النخب السياسية الرأسمالية المتحكمة بمصائر شعوب حازت قدرا عظيما من حرية العبث والإباحية وتمتعت بحياة استهلاكية مرفهة قياسا بغيرها ... وتركت خطامها لأولئك اللاعبين بمصيرها يضحكون عليها باسم الديمقراطية ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت