قال الحليمي في تفسير (السيد) من أسماء الله الحسنى قال [السيد: هو المحتاج اليه بالإطلاق. فإن سيد الناس إنما هو رأسهم الذي يرجعون إليه وبأمره يعملون وعن رأيه يصدرون. ومن قوله يستهدون. فإذا كانت الملائكة والأنس والجن خلقا للباري جل ثناؤه. لم يكن بهم غنية عنه في بدء أمرهم إذ لو لم يوجدهم لم يوجدوا. ولا في الإبقاء بعد الإيجاد ولا في العوارض المعارضة أثناء البقاء. كان حقا له ثناؤه أن يكون سيدا وكان حقا عليهم أن يدعوه بهذا الاسم] .
والمفسرون عندما يصلون إلى تفسير اسمه تبارك وتعالى. يفسرون (السيد) ويقولون: (هو السيد الذي يصمد إليه بالنوازل والحوائج. وهذا ما رجحه القرطبي اعتمادا على اللغويين. وقد ورد في معاني السيد [هو الذي انتهى سؤدده في أنواع الشرف والسؤدد] وقيل [هو المستغني عن كل أحد والمحتاج إليه كل أحد] . وقيل [هو الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد] وقيل [هو الكامل الذي لا عيب فيه] .
قال القاري في شرح هذا الحديث في عون المعبود: [السيد الله: أي الذي يملك نواصي الخلق. أي الذي يتولاهم سبحانه وتعالى. وهذا لا يتنافى مع سيادتهم المجازية] فهو لا ينافي سيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم. ولكن مع معرفته بذلك صلى الله عليه وسلم حدد من هو السيد بإطلاق فقال [إنما السيد الله] . وهذا موضوع من أخص مواضيع العقيدة عند المسلمين. (اهـ. بتصريف. عن محاضرة: إنما السيد الله. من المنشورات الصوتية لجماعة الجهاد في مصر 1989)
فإذا عدنا لصفات السيادة التي وضعها فقهاء القانون الغربي كما نجدها في حقيقتها لا تنصرف إلا لله الواحد الأحد السيد الفرد الصمد وفق موازين العقيدة الإسلامية. وصرفها لغيره هو الشرك المحض بالله لا أكثر ولا أقل سواء صرفت للشعب أو للأمة أو لأكثرية البرلمان أو للملوك أو لأي مخلوق من البشر أو سواه من المخلوقين.