2.إسلاميون ديمقراطيون يطرحون تصورا إسلاميا للديمقراطية ويقولون نأخذ منها ونمارس ما لا يتعارض مع أصول السياسة الشرعية وينهجون منهجا توفيقيا ترقيعيا لإنتاج نظريات (ديمقراطية - إسلامية) في آن واحد. وأنه يمكن الخروج بما أسموه (فقه برلماني) يشكل نظرية لديمقراطية إسلامية بضوابط معينة. تجعلهم بحسب تصورهم في حل مما تحمله النظرية السياسية والدستورية للديمقراطية الغربية من إلحاد وشرك وكفر أكبر. ولا يرون بأسا من الانتماء للسلطة التشريعية عبر الديمقراطية كمعارضة بحيث لا يوافقون إلا على ما تجيزه الشريعة (كما هو رأي بعض البرلمانيين الإسلاميين في الأردن) . وهناك ن هؤلاء من لا يرى بأسا من تسلم الوزارات في السلطة التنفيذية على ما يزعمون من دليل في مذهب يوسف عليه السلام ووزارته لدى الفرعون!!. (كما في الأردن والكويت و الباكستان وتركيا وكثير من البلاد غيرها) !
3.النوع الثالث يصرحون بأن الديمقراطية بمفهومها الأساسي تناقض الإسلام وأنه ليس هناك إشكالية شرعية في ممارسة المعارضة في (البرلمان) . ولا يجيزون لأنفسهم أن ينتقلوا بالشوط لآخره بدخول السلطة التنفيذية ، لأن ذلك سيدخلهم في دائرة الحكم بغير ما انزل الله بحسب القوانين المعول بها في عموم بلاد المسلمين! ويعتقدون أن الشريعة الإسلامية تسمح بمزاولة الديمقراطية في حدود المعارضة ونيابة البرلمان! بحيث يوافقون على ما وافق الشريعة ولا يجيزون ما لا يوافقها وأنهم لا ينتقلون إلى ممارسة السلطة إلا إذا كانوا أغلبية وتمكنوا من الحكم بالشريعة. وأنهم في البرلمان لإقامة الحجة وإيصال صوت الحق ، وتحقيق بعض المصالح الشرعية للمسلمين. وهذا النوع قلة اليوم في الصحوة.