4.الفريق الرابع يصرح صراحة بأن الديمقراطية كفر بالله وأن مبادئها تقوم على الشرك به والإلحاد في ألوهيته سبحانه. وأنهم يمارسونها في حدود حالات الاستضعاف التي تمر بها الصحوة. وأنهم لا يدخلون البرلمان إلا كأكثرية حيث سيتولون أول أعمالهم تشكيل حكومة تحكم بالشريعة. وإلغاء العمل بالديمقراطية بمفهومها الغربي. ولعل أوضح وأصرح هذا النموذج جبهة الإنقاذ في الجزائر لاسيما من خلال تصريحات شيخها علي بلحاج فرج الله عنه وأحسن خلاصة. وهذا النوع من الديمقراطية اقل الأنواع انحرافا وأندرها وجودا.
5.هناك نوع أخير لا يطمح بالوصول للسلطة ولا أمل له فيها بحكم ظروف بلاده ويعتبر المشاركة النيابية نوع من إيصال صوت الحق للناس عبر هذا المنبر. ويعتبر السلطات خارجة عن الشريعة وأن الديمقراطية مفهوم غير إسلامي. وأنه معهم في البرلمان هناك لتحقيق ما يمكن من المصالح للمسلمين وأن ليس بالإمكان أكثر مما كان في مثل حالة الاستضعاف هذه.
والجدير بالذكر أن مواقف (الإسلاميين الديمقراطيين) تتنوع تجاه مفهوم السيادة والحاكمية والمبادئ والمصطلحات الدستورية والمواقف من كفر الحاكم وإسلامه وكذلك الحكم على النظام ومؤسساته وهناك الكثير من الضبابية والتلون والباطنية والمواقف الإعلامية والكلام في الجلسات الخاصة. والتذبذب في المواقف من المسألة بين حوار وآخر وتصريح وآخر بحسب الأجواء والظروف أو الشجاعة الشخصية ... الخ ولكن هناك واقعا يجدر ذكره وهو أن جميع الإسلاميين الديمقراطيين بلا استثناء وهم يدخلون في هذا المجال يقرون إما اعتقادا أو موافقة للحال بجملة من الأشياء ويلزمهم بذلك النظام الدستوري النيابي وقوانين الانتخابات ومن ذلك:
1.الاعتراف بشرعية النظام وشرعية الحاكم سواء كان رئيسا أو ملكا أو أميرا.
2.الاعتراف بالدستور المعمول به في البلاد والقسم بالشرف والمعتقد على صيانته واحترامه والعمل به.