فهرس الكتاب
قال بأن الضالين و الجهال ، في هذا الزمان قد اتخذوا من هاتين الآيتين هزوا ليثبتوا ما يذهبون إليه من ضلالهم ، فاعتبروها دليلا على مشاركة كل بر وفاجر. وكافر وزنديق في عملية الشورى وحق السلطة بدعوى الديمقراطية. وأوضح رحمه الله بأن الآيتين صريحتين بقوله تعالى (وأمرهم) ، (بينهم) ، والضمير: (هم) عائد على المسلمين المؤمنين ، الأمرين بالمعروف الناهين عن المنكر ، وهي مبينة بقوله صلى الله عليه وسلم: (ليليني منكم أولو الأحلام والنهى) . أي أصحاب الدين والخلق والعقل والرأي السديد الراجح من وجوه القوم. وهي لا تشمل بحال؛ العصاة و الفساق من المسلمين ناهيك عن الكفار والملحدين والزنادقة من علمانيين وشيوعيين ، (ولا حتى النساء حتى المؤمنات المأمورات بما خصهن الله به من القدر والرفعة والعفاف واعتزال مجامع الرجال) . ناهيك عن ملحدات النساء من المسترجلات المتزندقات.
فأما الذميون من الكفار فهم رعية منصرفون إلى شؤونهم تحت رقابة الدولة محل العدل معهم لذمتهم ، ومحل الذلة والصغار لكفرهم.
وأما ملاحدة المسلمين فمكانهم - كما قال الشيخ رحمه الله - محلهم تحت السوط أو السيف. أي لتأديبهم بالسوط كي تشفى أدمغتهم من نزغات شياطين الإنس والجن. أو لقتلهم و إراحة البشرية من شرورهم ودنسهم. وليس محلهم المشاورة في مصالح المسلمين ..
فهذا الذي بينه الشيخ وشرحته بالمزيد ليفهم من عضل فهمه .. هو من بديهيات دين الإسلام وشريعة الرحمن .. وقد صار في هذا الزمان (البوشي الرامسفيلدي الكونديليسي - العبيكاني السديسي .. ) التعيس ، صار من غرائب القول ..