ثم جاءت أحداث سبتمبر .. وسقطت إمارة الإسلام في أفغانستان وابتدأت المعركة العالمية على الإرهاب كما أسموها بقيادة أمريكا وإسرائيل وأوربا الناتو وحلفاءهم المرتدين كما مر معنا .. لتشتعل معارك الإعلام عبر الفضائيات ووسائل الإتصال والإنترنت والصحف والكتب وسواها .. مع الإسلام والمسلمين ليطال الهجوم اليوم جذور المعتقد .. وجذور دعوة الإسلام. وسقط الدعاة والإسلاميون في فخ الإرهاب الفكري المعادي يصيح بهم (أنتم إرهابيون) .. فكان رد الفعل المعاكس تحت طائلة القهر والتصفية، قوله: لا، (نحن معتدلون) !! ثم لم يجدوا ستارا للحركة والغطاء ودعوى الاعتدال، إلا زعم الديمقراطية .. راغبين ساعين أو كارهين مرغمين ..
ولكن ما كان لكل هذا أن يغير من حقيقة الأمر شيئا.
فباختصار وصراحة ..
إن على علماء الإسلام ودعاة الصحوة أن يحددوا لنا ..
هل كنا على ضلالة في معتقدنا بالحاكمية طيلة سبعين عاما؟! ، والذي أقتضى اعتقاد كفر الديمقراطية وحرمة الانتماء لمؤسساتها .. وهل قضى من مات من سلفنا أو استشهد من أبطالنا جهادا وكانوا على ذلك على ضلالة وانحراف؟!
أم أن من انبت عن أصوليته وانسلخ عن جذوره وانقلب على مبادئه كي يرضي اليهود والنصارى ومن والاهم، هو على ضلالة اليوم؟
فإذا كانت الأولى فليبرروا لنا لم ضللونا؟! لم كذبوا علينا أربعين سنة أو أكثر؟! وإذا كانت الثانية ، فليقولوا لنا ، لماذا يضللون الناس اليوم؟ وليجيبونا ..
ما الذي حصل حتى نرتد على أعقابنا؟ .. ما هي الأدلة الشرعية على ضلال ما اعتقدناه بأدلته الشرعية آنذاك ، ودرسناه ودرَّسناه؟! ..
إن هناك كلاما خطيرا يدور اليوم عبر شاشات الفضائيات وشبكات الاتصال الدولية وكافة وسائل الإعلام .. علماء كبار .. دعاة إسلام .. قادة صحوة .. بل قيادات جهادية منكفئة مستسلمة .. تدعوا لمراجعة المناهج والمعتقد ..