فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 2591

وفي الوقت الذي أفادت فيه علوم المنطق والمحاكمات العقلية في تطوير أبواب الفقه وتراث الاستنباط الفقهي لدي مذاهب أهل السنة ، كان ضررها في علوم التوحيد كبيرا. وكان أوضح ذلك وأهمه في مجال ما عرف بالتأويل - تأويل أسماء الله وصفاته - وتفسيرها والتعبير عنها بالمعاني والكنايات. إما لتبسيط فهمها للعامة وإما بنية دفع شبه الفلاسفة عن أسماء الله و صفاته من التجسيم والتكييف والتشبيه والتحريف. ورغم النية السليمة لدي أولئك العلماء ، إلا أنه ما من شك من أن ضرر ذلك كان أكثر من نفعه. وكان خطؤه وخطره أكثر من صوابه.

وقد سمي هذا المذاهب العقدي وتلك الطريقة الفلسفية في التوحيد بمذهب (الأشاعرة) نسبة إلى أحد أعلام ذلك المذهب (الإمام أبي الحسن الأشعري) رحمه الله ، الذي أوغل في المذهب ثم تراجع عنه وتاب منه كما ثبت عنه يرحمه الله. كما كان دأب أكثر أعلام ذلك المذهب من أمثال الأئمة: الجويني والرازي والشهرستاني وأبو حامد الغزالي رحمهم الله تعالى وغيرهم. ولكن أعمالهم وكتاباتهم بقيت نسأل الله أن يتقبل عدولهم عن خطئها ويغفر لهم ما زلوا فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت