فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 2591

ومنذ القرن الثالث والرابع الهجري صار مذهب (الأشاعرة) هو مذهب علماء أهل السنة الأفذاذ ومذهب ملوك المسلمين الصالحين. وكان ضده يعني فرق الخوارج و الشيعة. وقد أرسى هذا المذهب أكثر حكام وملوك المسلمين منذ أيام الدولة العباسية ثم ما تلاها من دول الطوائف وإلى قيام الدولة العثمانية. ثم تابع على ذلك المنهج ملوك وسلاطين الدولة العثمانية ، وبقي هذا المنهج هو السائد في بلاد المسلمين على اختلاف مذاهبهم الفقهية التي سادتها المذاهب الأربعة. مع بقاء قلة من علماء الإسلام الذين حفظوا نقاء مذهب أهل السنة والجماعة ، فحفظت العقيدة بذلك بصفائها ورونقها بلا خلط ولا مزج. وعرف مذهبهم على مر التاريخ بمذهب (السلف) . وأحيانا بمذهب (أهل الحديث) . فيما عرف مذهب الفريق الآخر من أهل السنة والجماعة بمذهب (الأشاعرة) ، الذي أخذ ببعض أصوله وطريقته ، علماء كبار من الفقهاء والمفسرين وأساطين علوم الدين لدى أهل السنة. كما عرف في مذهب السلف أيضا أعلام كبار على مر التاريخ كابن تيميه والشاطبي وابن القيم وابن بطة وأحمد وسفيان وغيرهم رحمهم الله تعالى. ولكنهم كانوا أقلية في جمهور علماء أهل السنة على مر التاريخ.

وقد حفل التاريخ الإسلامي بمعارك عقدية طاحنة ، ومناظرات كثيرة ساخنة. وأخذ ورد بين هذين الفريقين ضمن أهل السنة والجماعة. فكتبت الردود والردود عليها ، وكثر القيل و القال وكثرة السؤال.

ودخلت الأوساط السياسية وأروقة الحكام إلى المساجلات ، فمنتصر لهذا ، و مستقوٍ بذاك. وكانت باب فتن وإحن في تاريخ المسلمين يطول ذكرها.

ومثل كل أجواء الفتن التي تولد التعصب والتحزب. جرّت هذه المشاكل أحيانًا بالإضافة إلى مشاكل التعصب المذهبي ، إلى الشرور والقتال والفتن ، التي كثيرًا ما تدخل الملوك لوقفها بمنع الحديث بتلك الأمور ليزيدوا الطين بلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت