فهرس الكتاب

الصفحة 1709 من 2591

ثم تكررت المشكلة خلال الشوط الثاني للأفغان العرب أيام طالبان ، وشكلت حجرة عثرة كبرى بين الجهاديين السلفيين من العرب والإمارة الشرعية في أفغانستان وأميرها وقيادتها من الطالبان وعلمائهم وكلهم أشاعرة أحناف مذهبيون ، لا يقلون تعصبا لما ذهبوا إليه من كثير من إخواننا المتعصبين بدورهم لمذهب السلفية. وكانت تجربة ثالثة عشتها بنفسي لأرى أهمية هذه المعضلة التي تأتي في غير وقتها ، لشدة ما نعيشه من هجمة الأعداء.

و قد أردت دراسة هذه المشكلة هنا في هذا الباب الخاص بمسألة العقيدة عامة ، والعقيدة الجهادية للمقاومة خاصة. من أجل المساهمة في محاولة وقف ضررها على صفنا الجهادي. ولأنها مشكلة عقيدة ودين.

فدرستها بإنصاف وحياد لأبحث لنفسي عن الاعتقاد الصحيح الذي أبتغي به معتقدا يرضي ربي أولًا. ثم لأقدم ما أخلص إليه نصيحة إلى إخواني المجاهدين ومن بلغ من المسلمين.

وقد خلصت إلى رأيي سأختصره هنا في بضع نقاط بعد أن استخرت الله عليه سائلًا إياه الهداية. ولكني أعترف بأني تخوفت كثيرًا من إعلان رأي هذا السببين:

أولهما أن الأمر حساس ويمس أخص خصوصيات الدين ، وكان تاريخيا ميدان صدامات وإشكالات.

والثاني أن الوسط الجهادي الذي أنتمي إليه سلفي المذهب في معظمه ، وفيه من هو شرس متعصب في تناوله لكل من يخالف رأيه في هذه المسألة كما في معظم ما سواها ..

ولكن شجعني على ذلك أمران أيضًا:

أولهما ضرورة توحيد صف أهل السنة والجماعة في الجهاد والمقاومة. وضرورة أن تضع هذه المشكلة أوزارها بين المجاهدين والمقاومين على الأقل.

و ثانيهما أني وجدت وتعجبت من أن أحد أكابر العلماء المجاهدين قد توصل من قبل إلى ما توصلت إليه بجهدي الضعيف منفردا ، وكتب ذلك بصراحة ووضوح. ولا شك أن له أقرانًا من علماء هذا الزمان ممن لم أطلع على آرائهم. ذلك الرجل هو الشيخ عبد الله عزام رحمه الله وتقبله في الشهداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت