فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 2591

ومع اختيار معظم الجهاديين للعقيدة السلفية وفقه الدليل واختيارات المنهج السلفي ، وصلت المشكلة إلينا أخيرًا. مما جعلها أحد الفقرات الهامة التي اهتممت بالكتابة فيها وأنا أعرض لملامح عقيدتنا في دعوة المقاومة الإسلامية العالمية. لكونها إحدى الإشكالات العويصة على طريق الجهاد والمقاومة ودفع الصائل. لأنها بصورتها النهائية تشكل باب فرقة وتحزب وتعصب فقهي ثم فكري ثم حركي ، وأسباب احتراب داخلي ، داخل صفوف المسلمين وأوساط المقاومة في وقت تجتاحنا فيه خيول مغول العصر الأمريكان والصهاينة بسلاسل دباباتهم و هدير طائراتهم. وترصد أقمارهم الصناعية همساتنا العقدية وحركاتنا اليومية. وتنصب قذائفهم وحممهم على رؤوسنا من السماء والأرض والبحر. ولولا ذلك لمل تعرضت لهذه القصة.

وقد كان أول اهتمامي بهذه المشكلة ،أيام الجهاد العربي في أفغانستان. حيث حضر في الساحة العديد من العلماء الجهاديين السلفيين. ومن أندادهم من المدرسة الأخرى (الأشعرية) . وكان علماء الأفغان و الباكستان و شبه القارة الهندية ووسط آسيا وعموم المسلمين المقلدين لهم في هذه المنطقة من الأشاعرة أيضا. وقد كان هذا سبب هوة كبيرة بين المجاهدين العرب وكل هؤلاء. هوة سببت مشكلة حقيقية في تلك الساحة. وقد التقطت الإستخبارات تلك الفرصة وصارت الـ (بي بي سي) تروج لمشكلة الوهابية في أفغانستان ، وعبثا حاول الشيخ عبد الله وأمثاله إقناع الإخوة بتأجيل مثل هذا الأمر ... وليس هنا محل تفصيل ذلك.

ثم بعد ذلك، وعند انخراطي في تأييد الجهاد في الجزائر (1994 - 1997) الذي قادته الجماعة الإسلامية المسلحة قبل انحراف قيادتها كما بينت في الجزء الأول. انهمك بعض طلاب العلم السلفيين في تأييد الجماعة المسلحة (السلفية المنهج) ، واتخذوا من منابر إعلامنا المؤيد لقضية الجهاد في الجزائر خطوط حرب ومعارك للسلفيين مع الأشاعرة والمذهبيين! وكان ذلك مأساة أخرى رأيت آثارها بنفسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت