فهرس الكتاب

الصفحة 1713 من 2591

وهم المتعصبون لفكرة المذهبية: ويرى هؤلاء ، أن عدم التزام المذهب مثلبة في الدين! ويتدرج التعصب لدى بعض هؤلاء إلى حدود الغلو. حيث لا يحلون لرجل أن يعدل عن رأي من فروع آراء مذهبه إلى رأي آخر في أي مسألة من المسائل .. ! بل وصل الغلو حدودًا عجيبة أحيانًا ، تظن معها أن القوم يتعاملون كما لو كانت المذاهب الأربعة (ضمن أهل السنة والجماعة) أديانًا أربعة بحد ذاتها. فوصل الحد لعدم الصلاة في جماعة واحدة ، ومنع التزاوج بين رجل وامرأة من مذهبين ، ناهيك عن حالات الخصومة والشجار والتقاتل .. ! وقد سجلت كتب التاريخ أن هذا البلاء ما زال منذ قديم الزمان. وقد بدأت حدة هذا التعصب تخف ، مع بقاءها في بعض بقاع بلاد المسلمين. نسأل الله العافية وقد سمعت عن شيء من هذا في بلادنا ز. ولكني رأيت من ذلك في أفغانستان وباكستان عجبًا عجابا ..

الفريق الثاني:

وهم المتعصبون ضد المذهبية: من بعض الذين ينتسبون للتيار السلفي المعاصر، أو من يسمون أنفسهم أحيانًا (أهل الحديث) .وهؤلاء يرون عدم المذهبية مطلقًا ويتدرج عندهم التعصب أيضًا ليصل إلى حدود عجيبة من نقد المذاهب. بل وحتى كبار أئمة المذاهب ونكران فضلهم. والتعدي على حرمات بعضهم ، وغيبتهم وانتقاصهم. في حين ينظرون إلى مشايخهم المعاصرين بعين التعظيم ، ويرون فضل بعض المتأخرين من أئمتهم من بعض علماء (السلفية) المعاصرين. أو أهل الحديث ، أعظم من فضل أئمة المذاهب والعلماء عبر تاريخ الإسلام! في حين قد لا يصل في حقيقة الأمر علم أفضل هؤلاء وتقواهم وسلوكهم ، إلى عشر معشار فضل أقل أولئك الأئمة الأعلام من الأقدمين رحمهم الله تعالى.

وعلى سبيل المثال فقد سمعت عن أحدهم يقول: (إن الإمام الشافعي ليبكي في قبره على ما فاته من دروس ابن باز وابن عثيمين) !! فلك أن تتأمل!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت