فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 2591

وقد عاش أتباع المذاهب الثلاثة مع المذهب السائد في كل منطقة بكل يسر وانسجام إجمالا. وكان لهم أئمتهم وعلماؤهم ومساجدهم ومراجعهم. و قد دُرِّست المذاهب الأربعة في مختلف المدارس الكبرى والحواضر العلمية عبر التاريخ في مختلف عواصم الإسلام. وسارت الأمور بطبيعية وإيجابية ، رغم ما تخلل من إشكالات التعصب ، و نزغات الشيطان بالبشر بين حين وآخر، ودخول السياسة على دنيا العلم والعلماء. ونزوع بعض العلماء إلى أبواب السلاطين ليستقوا بهم على التعصب للمذاهب والأشخاص والآراء. ولكن الأمور بقيت منضبطة وانعكست خيرًا على دين المسلمين ودنياهم ..

خامسا: إن الدعاوى المعاصرة (لنبذ المذهبية) ولاسيما في القرن الأخير. بعد سقوط الخلافة وزوال مرجعية الأمة السياسية بهذه الطريقة التي تبناها كثير من أوساط أهل الحديث وما يسمي بـ (التيار السلفي) بهذه الطريقة التي حصلت وتحصل اليوم ، قد جلب من الأضرار أضعاف ما جلب من المنافع. ومن ذلك:

إن فرار هؤلاء المزعوم من تفريق الأمة على مذاهب أربعة ، والسعي إلى توحيدها على مذهب (الحق والدليل) ، ومصدرين هما (الكتاب والسنة) . جاء رغم الحق النظري الذي يستند إليه ، بنتيجة عكسية مرعبة ، والواقع أكبر شاهد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت