فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 2591

والله تعالى قد أمرنا أن لا نجادل أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم فكيف بمناظرة أهل القبلة فإن أهل القبلة من حيث الجملة خير من أهل الكتاب فلا يجوز أن يناظر من لم يظلم منهم إلا بالتي هي أحسن وليس إذا اخطأ يقال إنه كافر بل أن تقام عليه الحجة التي حكم الرسول بكفر من تركها والله تعالى قد عفا لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان ولهذا ذم السلف أهل الأهواء وذكروا أن آخر أمرهم السيف.

وسيأتي لهذا المعنى زيادة بيان إن شاء الله تعالى عند قول الشيخ ونرى الجماعة حقا وصوابا والفرقة زيغا وعذابا. ( ... ) .

قوله: [ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله ولا نقول لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله]

(شرح:) أراد بأهل القبلة الذين تقدم ذكرهم في قوله ونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين ما داموا بما جاء به النبي معترفين وله بكل ما قال وأخبر مصدقين. يشير الشيخ رحمه الله بهذا الكلام الى الرد على الخوارج القائلين بالتكفير بكل ذنب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت