فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 2591

أنقل هذا ليستزيد المجاهدون وطلاب العلم منهم في هذا الأمر حيطة لدينهم و ألسنتهم ، في الحكم على أديان الناس ولاسيما عوام المسلمين. لا لتكون حجة للمرجئة وغلاة أذنابهم في زماننا ، قاتلهم الله. ففي رسائل كتابي هذا ما يكفي للدلالة على حضي على جهاد الكفار الغزاة وأذنابهم من المرتدين وجنودهم وأعوانهم بالسيف والسنان وعلى تكفير من شرع وحكم بغير ما أنزل الله ، وكذلك تكفير من أعان الكافرين وظاهرهم على المسلمين من الحكام المرتدين أو من فعل ذلك من جنودهم وعساكرهم. ومثلهم أيضا أئمة الكفر من العلمانيين الطاعنين في دين الله. وكذلك حضي على عدم الغفلة عن جهاد علمائهم ووسائل إعلامهم وبرامج حرب الأفكار التي اخترعوها بالحجة والبيان.

وأنصح المجاهدين ختاما بأن يتركوا الخوض في هذه المسائل للعلماء وطلاب العلم القادرين على الخوض في خضمها الصعب ، وينصرفوا إلى قتال أعداء الله تطبيقا لما استيقنوه من هذه الفريضة المتعينة على كل مسلم اليوم.

وفي ختام هذا الباب أؤكد على أن العقيدة الإسلامية ، وما يتفرع عنها من العقيدة الجهادية .. أساس كل حركة وسلوك لدى المؤمن المجاهد. وبقدر وضوحها في قلب المؤمن وعقله يكون مستوى سلوكه في هذه الحياة ومواقفه مما يعترضه فيها.

إن آثار وضوح هذه العقيدة ووجودها ورسوخها لا تخفى. ولها بالغ الأثر في إيجاد المؤمن الصالح الخلوق. والمجاهد العقائدي الثابت بفضل الله. كما أن آثار زوالها وتشوهها لا تخفى. ولها بالغ الأثر في تدرج الناس في دركات الفسوق والضلال والضعف والهوان كما نعيشه ونلمسه اليوم بكل وضوح. ومن هنا البداية. ورحم الله من قال: لن يصلح آخر الأمة إلا بما صلح به أولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت