ولم تزد هذه الأحوال الحكومات الإسلامية إلا انبطاحا وارتماء على أعتاب باب البيت الأبيض .. ثم استضافت قطر قيادة القوات الأمريكية التي نقلت من فلوريدا إليها ، وأدارت أمريكا غزو العراق من أراضيها .. وأما الجيش الأردني فقد أجرى مناورات عسكرية مع أربع آلاف جندي أمريكي في المنطقة الممتدة من خليج العقبة إلى حدود العراق قبيل الغزو بقليل. ثم تكشفت الأنباء عن عبور القوات الأمريكية للعراق من غربه عبر الأردن! ... وقد أيدت دول الخليج كاملة الحرب عمليا ساعدت فيها ، وتغيب معظم رؤسائها عن مؤتمر مجلس التعاون الخليجي قبل أيام منها في قطر، تهربا من مسؤولية المواقف المعلنة. ووضعت الكويت 60 % مساحتها الشمالية كمنطقة عسكرية أمريكية للتدريب والخدمات اللوجيستية للجيش الأمريكي البريطاني!! حيث عبر منها أكثر من 1400.000 جندي أمريكي بالإضافة إلى 45.000 جندي بريطاني. وترك ثلثها الباقي لاستراحة و استجمام الجنود .. وطار بشار الأسد رئيس سوريا إلى لندن والعواصم الأوروبية ليطمئن على حفظ عرشه من الاهتزاز وسط زلازل حرب العراق ونيران الإنتفاضة في فلسطين .. وحركت إيران المعارضة الشيعية العراقية بين طهران ولندن وواشنطن .. و تابعت باكستان كسائر حكومات البلاد الإسلامية تصيد المجاهدين العرب والطالبان وتسليمهم لأمريكا ..
ثم غزت أمريكا العراق ، ودخلت عاصمة الرشيد ، ودخل جنودها فيها وتبروا ما علو تتبيرا .. ، ثم أعلنت أمريكا وضع العراق تحت الإحتلال بتأييد من أوربا ، وترخيص دولي من مجلس الأمن! ثم عينت فيه حكومة عميلة ، وفرضت الاعتراف بها قسرا على الدول العربية ، والجامعة العربية!