وأما عيشهم لواقعهم و فهمهم له ، والتعامل معه ، فشواهده كثيرة في سيرتهم سواء في داخل مجتمعهم، ومع محيط القوى المحلية والمحيطة بهم.
وأما عن إعدادهم العسكري .. فقد حضهم صلى الله عليه وسلم على التدريب والرماية وإعداد القوة، و ركوب الخيل. وشهد ميادينهم وسباقهم وتنافسهم في ذلك.
وأما ممارسة الجهاد فكان نهجه صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة ، فقد خرج بنفسه صلى الله عليه وسلم في غزوات كثيرة ، وبعث السرايا والجيوش بقيادة أحبهم إليه ليكونوا في مواطن القدوة والخطر. وكان بذاته الشريفة صلى الله عليه وسلم قدوة حتى قال علي رضي الله عنه ، بأن أشجعهم كان أقربهم إلى العدو. ولم يكن يؤجل الرجل إذا أسلم ، ويؤخره عن الجهاد حتى يعد ويتربى على الإسلام ، كما يزعم القعدة من الدعاة اليوم! بل كان شعاره عليه الصلاة والسلام: كما قال لمن أراد اللحاق به في القتال ولم يكن مسلما:
(أسلم ثم قاتل) .
فكان خلاصة طريقته صلى الله عليه وسلم في التربية أنها متكاملة المناحي قامت على:
(1) العقيدة والعلم. (2) الخلق و النسك ... (3) فهم الواقع وعيشه ... (4) الإعداد والقوة (5) ممارسة الجهاد كفريضة حال وقوعها.
ومن هنا نجد أن السلف رضي الله عنهم ركزوا على هذه المناحي المتكاملة في سلوكهم وإعداد تلاميذهم وإرشادهم للأمة وما قدموه من قدوة حسنة ..
ولا أريد أن أطيل في النقول والشواهد على ما أسلفت من كتب السيرة النبوية على صاحبها أزكى الصلاة والسلام ، وسير الصحابة رضي الله عنهم ، والقصص الرائعة لهم ولمن تبعهم بإحسان. وقد ألفت فيها روائع الكتب.
ومن خلال ما تقدم نستكشف المناحي الأساسية لنظريتنا التي يجب أن تقوم عليها؛
أصول التربية في دعوة المقاومة الإسلامية العالمية .. وهي:
1 -العقيدة والعلم الشرعي.
2 -الأدب والعبادة والأخلاق والرقائق.
3 -الفهم السياسي وفقه الواقع.
4 -الإعداد العسكري.
5 -مباشرة الجهاد والمقاومة دفع الصائل.