فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 2591

1 -فإن كان في بلاده ولا يحشد على الثغور وليس هنالك أثر على بلاد المسلمين ، فالثغور مشحونة بالجند ففي هذه الحالة الجهاد فرض كفاية ولا بد من الإذن لأن طاعة الوالدين والزوج فرض عين ، والجهاد فرض كفاية ، وفرض العين مقدم على فرض كفاية

2 -وإن هجم العدو على ثغر من ثغور المسلمين ، أو دخلوا بلدة إسلامية ، فهنا كما ذكرنا يصبح الجهاد فرض عين على أهل تلك البلدة ة وعلى من حولها وفي هذه الحالة يسقط الإذن ، فلا إذن لأحد على أحد ، حتى يخرج الولد دون إذن والده ، والزوجة دون إذن زوجها والمدين دون إذن دائنه.

وتبقى حالة سقوط استئذان الوالدين والزوج مستمرة حتى إخراج العدو من أرض المسلمين ، أو يجتمع عدد فيهم الكفاية لإخراج العدو ولو أجتمع كل المسلمين في الأرض.

ويقدم الجهاد وهو فرض عين على طاعة الوالد وهي فرض عين لأن الجهاد حماية للدين وطاعة الوالدين حماية النفس ، إذ أن الجهاد (مظنة حزنهما و تعبهما) والحفاظ على الدين مقدم على الحفاظ على النفس ، إذ الجهاد نفسه إتلاف لنفس المجاهد إذ استشهد من أجل حفظ الدين وحماية الدين يقين ، وتلف نفس الوالدين ظن، واليقين مقدم على الظن

مثال فرض العين والكفاية:

مثل قوم على شاطئ البحر يتنزهون ، وفيهم مجموعة تتقن السباحة ورأوا طفلا يكاد يغرق وهو يصيح أنقذوني ، فلم يتحرك إليه أحد من السباحين ، وأراد سباح أن يتحرك لإنقاذه فنهاه أبوه عن إنقاذه ، فهل يقول فقيه من فقهاء العصور كلها أنه يجب عليه طاعة والده وترك الطفل يغرق؟

وهذا مثال أفغانستان {و من في مثل حالها من البلد المحتلة كالعراق وفلسطين و كشمير و .. و .. اليوم} إنها تستغيث ، فأطفالها يذبحون ، وتنتهك الأعراض فيها ، ويقتل الأبرياء ، وتتناثر الأشلاء ، ويريد بعض الشباب الصادق أن يتحرك لإنقاذهم ولمساعدتهم فيتعالى عليهم النكير تذهب دون إذن والديك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت