فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 2591

وتبين لنا أنه لا يستأذن أحد في أداء فريضة الجهاد إذا تعينت (أصبحت فرض عين) كما أنه لا يستأذن الوالد أو السيد في أداء فريضة الصبح قبل طلوع الشمس. كذلك لا يستأذن أحد في أداء فريضة الجهاد. فإذا نام الأب وابنه في مكان واحد ، وأراد الابن أن يصلي الفجر وأبوه نائم! فهل يقول أحد بوجوب استئذان الابن لأبيه في صلاة الفرض؟ ولنفرض الأب قد نهى ابنه عن القيام للصلاة لأي سبب في نفس الأب؛ لئلا يزعج النائمين - الذين لا يصلون الفجر - أو لأن أباه لا يريد الصلاة. فهل يطيع الابن أباه؟ الجواب واضح: (إنما في الطاعة في المعروف) - متفق عليه - (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) - رواه أحمد - (لا طاعة لمن لم يطع الله) - رواه أحمد - وترك الجهاد معصية. ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. ( ... ) .

فأما إذا أصبح الجهاد فرض عين بعد الإستنفار، فإن استئذان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح علامة نفاق. فقد جاء في محكم التنزيل {لاستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون} (التوبة/44/ 45)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت