فهرس الكتاب

الصفحة 1825 من 2591

ولو كان هذا التلميذ يريد دراسة الهندسة أو الطب أو التاريخ في الدول الغربية أو أمريكا حيث الفتن كقطع الليل المظلم ، وحيث الخضم المتلاطم من المغريات وبحور تسعير الشهوات وتأجج النزوات ، أقول: لو ذهب هذا التلميذ لما أنكر عليه الشيخ ولا غيره ، ولكن إذ نفر للرباط أو خرج للجهاد تجد الألسنة عليه من كل جانب. حيث يقال كيف يخرج دون استئذان؟ وقد فات شيخه أن يسمع لكلام النبوة الشريف: (حرس ليلة في سبيل الله تعالى أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها) وفي صحيح مسلم: (رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه ، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعملٍ ، وأجري عليه رزقه وأمن الفتان) ، (غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها) . فعلى الشيخ وتلاميذه أن يبادروا بالأعمال ويستبقوا الخيرات ، ولا تفوتنهم نصيحة رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اغتنم خمسا قبل خمس: حياتك قبل موتك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك) وعليهم أن يسمعوا الحديث الصحيح: (قيام ساعة في صف للقتال في سبيل الله خير من قيام ستين ستة) .

قال الشافعي: (أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل له أن يدعها لقول أحد)

الاستئذان في جهاد العين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت