جاء في شرح السنة للبغوي (10/ 74) قال الإمام في حديث حاطب دليل على حكم التأول استباحة المحظور خلاف حكم المعتمد لاستحلاله من غير تأويل. وأن من تعاطى شيئا من المحظور ثم ادعى له تأويلا محتملا لا يقتل منه. وأن من تجسس للكفار يتجافى عنه. وقد استدل الجمهور بآية: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء) وقد سمى الله حاطب بن أبي بلتعة مؤمنا ... والمؤمن لا يجوز قتله ولا سفك دمه.
وقد مال الإمام ابن القيم إلى راي الإمام مالك. ونحن نرى رأي الإمام مالك رحمه الله. وقال الإمام ابن القيم في زاد المعاد (4/ 114) :ثبت عنه أنه قتل جاسوسا ، واستأذن عمر في قتل حاطب فقال: (وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) .فاستدل به أيضا من يرى قتله كالإمام مالك ، وبعض أصحاب أحمد وغيرهم - رحمهم الله - قالوا لأنه علل بعلة مانعة منه قتله ، لم يعلل بأخص من أهل بدر ، لأن الحكم إذا علل بالأعم كان الأخص عديم التأثير. وهذا أقوى والله أعلم)].أهـ. [1]
أقول والله أعلم بالصواب:
(1) (الذخائر /ج1 - 304) .