فهرس الكتاب

الصفحة 1866 من 2591

ولكن هناك أحوال جديدة طرأت هذه الأيام ، طرحت مسألة في غاية الدقة والصعوبة والحساسية. وهي أن قوات المحتلين الغزاة قد دخلت بلادنا بما لا طاقة للمجاهدين في مقابلتهم بشكل مكشوف في صفين متقابلين متمايزين - كما هو الحال في العراق وأفغانستان وفلسطين وكشمير و الشيشان وسواها .. ، وتعددت أشكال تواجدهم العسكرية والأمنية والمدنية المختلفة الصور بين الأهالي من المسلمين داخل المدن والتجمعات السكانية. وأصبح أسلوب حرب العصابات والكر و الفر هو الأساس في مواجهتهم ، وشاع أسلوب استخدام المتفجرات من قبل المجاهدين سواء بالتفجير عن بعد أو بالعمليات الاستشهادية أو غيرها من أساليب استخدام المتفجرات. كذلك الأمر في تواجد المرتدين من الطواغيت الموالين لأعداء الله الغزاة المحاربين لله ورسوله المسلمين ، واختلاطهم واختلاط عساكرهم و قوات أمنهم وحراسهم وحراس حلفائهم الكفار بالمسلمين ، وانتشارهم بين التجمعات السكنية وحركتهم في أسواق المسلمين ومناطق تواجدهم .. بحيث صار يؤدي استهداف أعداء الله أولئك بأساليب التفجير المختلفة ، إلى وقوع الكثير من الضحايا من المسلمين الأبرياء قتلا وجرحا ، وتدمير بيوتهم وممتلكاتهم وأموالهم ..

وقد شاع في بعض بيانات المجاهدين قياس هذه الأحوال على حكم الترس ، وجواز قتل المسلمين الذين تترس بهم الأعداء في الحرب .. ، وأظن أن لا علاقة واضحة مباشرة لمسألة الترس بكثير من هذه الحالات ، كما أعتقد أن استسهال المسألة بهذا الشكل وإطلاقها على عواهنها بغير تدقيق ولا تفصيل ولا ضوابط ولا شروط ، لا يخلو من الخلل الذي قد يجعل بعض المجاهدين يتحملون وزر سفك دماء بريئة مسلمة ، وتدمير أموال واستباحة حرمات معصومة للمسلمين لا تحل - والله أعلم - بهذه الصورة المطلقة ، التي لا يبررها اعتماد مسالة حكم تترس الكافر بالمسلم في الحرب. وألفت النظر إلى عدد من النقاط على سبيل التنبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت