وباستثناء قلة قليلة جدا من الإسلاميين والجهاد يين الفارين بدينهم من بلادهم واضطرارهم للاحتماء باللجوء السياسي في بعض دول الغرب ، وهم قلة نادرة تعيش الغربة المكعبة - صبرهم الله - غربة الدين والأوطان. وغربة بين الكفار ، وغربة بين أولئك المسلمين ممن ذكرنا حالهم. حيث تنظر أكثر تلك الأوساط الإسلامية بمن فيهم الأئمة والمراكز الإسلامية لهؤلاء الشباب نظرة الشبهة ، والتوجف والمخالفة في السلوك والمعتقد ، حتى أن بعضهم يطردهم من المساجد ويمنعهم من دخولها خشية انتشار عدوى صلاحهم إلى فساد الفاسدين والقاعدين. فباستثناء هؤلاء القلة النادرة فأحوال الحاليات هي ما ذكرت لمحة عنه.
ولدي قصص وشواهد كثيرة من الغرائب والعجائب والحكايات المؤلمة التي رأيتها بنفسي ، فضلا عما سمعته من الثقاة عن أحوال المسلمين وطرق عيشهم ، ودين أئمة مساجدهم ومدراء مراكزهم (الإسلامية!) ، ولا يتسع لها المقام هنا وأترك ذكرها لرسالة متعلقة بهذا الموضوع الهام إن يسر الله ذلك.
ولكن ومنذ انطلقت الحملات الصليبية المعاصرة ، منذ 1990 ، وانطلق معها ما سمي الحرب العالمية على الإرهاب ، أخذت أحوال المسلمين في الغرب تأخذ بعدا آخر ، بلغ اليوم أوجه بعد أحداث سبتمبر 2001 ، وبعد احتلال العراق ، وإعلان أمريكا وحلفاءها مشاريعهم في الشرق الأوسط الكبير! وانطلاق حملاتهم الصليبية صراحة.