فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 2591

وقد فشا في أوساط من يسمونهم (مفكرين إسلاميين!!) ، وبعض من ينسبون إلى العلماء في الغرب ، أفكار شوهاء مارقة ، للتقارب بين الأديان ، والتسامح الديني ، وحوار الحضارات ، والحوار الإسلامي المسيحي ، وما يسمونه حوار الآخر!! ، ونفي تهمة الإرهاب عن الدين .. ، فقد فشت أفكار وفتاوى (إسلامية) في غاية الزندقة والانحراف تحتاج بحثا مفردا لاستقصائها والرد عليها .. ، وكمثال واحد عن هذه الغرائب ما سمعته من بعض من يسمونهم مفكرين مسلمين ، من أصحاب اللحى المنتوفة ، أو المحلوجة ، والقبة البيضاء والـ (كرافيتة) وهي ربطة العنة أو (رسنُ الحضارة!) كما أسماها أحد شيوخنا. فقد قالوا: أن خروج الشمس من مغربها قبل قيام الساعة ، معناه إسلام الأوربيين والأمريكان من أهل الغرب ، وهو ظهور شمس الإسلام في مغربها! حيث سيحمل الأمريكان والغرب دعوة الإسلام ويأتوننا لبلادنا فاتحين بالإسلام (الذي أشرق في الغرب) ! لأنهم يمتلكون القوة العسكرية ، وسيمتلكون راية الإسلام! وذلك مثلما حصل من التتار الذين جاؤونا فاتحين ثم أسلموا ، وعاد (تيمورلنك) وأحفاده من التتار المسلمين ففتحوا بلادنا وغيرها بالإسلام!

ولك أن تتخيل كم في هذا التكلُّف الممجوج من الشطط والتفاهة ، والإعراض عن صريح تفاصيل الأحاديث النبوية وشروحها ، وشواهدها الحسية المفصلة في الأحاديث الصحيحة. ناهيك عن ما تدل عليه هذه الآراء من الجهل بالتاريخ وبأحوال كفر أولئك التتار - الذين يستشهدون بهم - بعد زعمهم الإسلام وإفسادهم في الأرض وجهاد أجدادنا المسلمين لهم.

ولكن هذا هو حال العقول إذا انتكست ، وخرَّت وخسف بها من رؤوس أصحابها ، لتهذر بهذه التخريفات. أما التمحكات السياسية اليوم فحدث عنها ولا حرج. من الدعوة للاندماج في المجتمعات الغربية، ودخول أحزابها السياسية ، وتشكيل اللوبيات الضاغطة على الحكومات ، والانسجام مع العادات الاجتماعية السائدة .. وغير ذلك من الطامات الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت