، فلا يمكن ن تجد فرقا بين الكفار وهؤلاء الذين إذا سألتهم عن دينهم ، أجابوك بحماس أنهم (مسلمين!!) . وهذه حال الأكثرية الساحقة. وقد حاولت أن أتخيل عدد المصلين في بعض البلاد التي عشت فيها ، من خلال مجموع من يصلي الجمعة (وأكثرهم لا يصلي الأوقات الخمسة) ، فوجدت أنها نسبة صغيرة من مجموع تعداد الجاليات الإسلامية ، وربما لا أخطئ لو قلت أن نسبة من يصلي الجمعة لا تزيد على 1% أو 2% من المجموع على أحسن تقدير!.
أما عن أوساط الملتزمين ورواد المساجد والمراكز الإسلامية ، فيمكن معرفة أفكارهم وأحوالهم من خلال متابعة بعض برامج الفضائيات التي تعنى بأخبارهم مثل (قناة إقرأ) وغيرها ، وخلاصة ما وجدته ، أن القوم قد أوجدوا لأنفسهم دينا أوربيا أمريكيا بدعوى الضرورات والرخص والاعتدال ، وتأليف القلوب ، والترفق بالمسلمين لدعوتهم ، ... وأستطيع الشهادة - عن علم - بكل بساطة أن ما تبقى في دينهم الإسلامي الغربي الجديد من دين محمد صلى الله عليه وسلم هو كم متواضع من الأصول العقدية وبعض العبادات والعادات .. وأكثر نشاط تلك المراكز والمساجد محصور في توفير اللحم (الحلال) ، وترتيب صلاة الجمعة ، وعقود الزواج الشرعي ، وأمور الموتى والجنائز ... ، وعقد المحاضرات ، وبعض الحفلات والمواسم التي وجدت لها طرقا إسلامية غربية تتناسب ودعاوى الإعتدال والوسطية وعدم التشدد! لهذه الأقلية المتمسكة بدينها في تلك الجاليات التي ارتد - عمليا وواقعيا - أكثر أبنائها ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.