ولكن الجدير بالذكر ، التنبيه على أن هذه الأحوال والضغوطات ، بدأت تدفع اليوم كثيرا من المسلمين المقيمين في الغرب ،إلى ارتكاب الأفعال المحرمة ، والتصريح بالأقوال التي تهدد دينهم وعقيدتهم من أجل دفع التهمة - تهمة الإرهاب والتطرف - عن أنفسهم ، والتدليل على بعدهم عن دينهم ، مثل ترك الحجاب أو ارتياد المساجد ، أو التصريح بدينهم أو معتقدهم. وقد وصل الأمر بالبعض للمجاهرة بالمعاصي والمنكرات لنفس الغرض. والأفدح من كل هذا ما يقوم به أئمة المسلمين ، ومدراء المراكز ، ورؤساء الجاليات الإسلامية ، من تراجعات خطيرة جراء تلك الضغوط. حتى بلغ الأمر بإظهار الولاء الصريح للكفار ، والبراءة الصريحة من المؤمنين ولاسيما المجاهدين في سبيل الله. بل سبهم وشتمهم في وسائل الإعلام صراحة. ناهيك عن إطلاق الفتاوى الضالة ، والآراء المناقضة لمقتضيات الدين وأساسيات العقيدة. ومن يتابع وسائل الإعلام يقف على ما يندى له الجبين من تلك التصريحات والممارسات.
ولو نظرت في أسباب ذلك لرأيت بكل وضوح ، أن خلاصة الأسباب هو تمسك أولئك (المسلمين!) بإقامتهم في ديار الكافرين من أجل الدنيا التي يصيبونها ويدفعون دينهم ودين ذراريهم التي يكفر أكثرها مع الوقت ثمنا لهذا الهدف. تلك الإقامة المحرمة أصلا من قبل أن تحصل لهم هذه الضغوط وهذا العدوان من الكفار من أصحاب تلك البلاد. فما بالك بعد هذه الحملات الظالمة.
ولكن الحقيقة أن أكثر أولئك القوم قد رضوا بالحياة الدنيا هناك واطمأنوا بها.
ولابد لنا قبل أن نختم هذه الفقرة أن نذكر أولئك المسلمين ونلفت نظرهم لأمرين في غاية الأهمية: