ويقول ابن تيمية في الجزء الرابع من الفتاوى الصفحة 608: (إذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب، إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة، وأنه يجب النفير أليه بلا إذن والد ولا غريم ونصوص أحمد صريحة بهذا) .
ثم أضاف الشيخ عبد الله عزام إثر هذه الأدلة قوله: [وهذا يعرف بالنفير العام ثم قال وأدلة النفير العام:
قال الله عز وجل: (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (التوبة:41) وقد جاءت الآية قبلها ترتب العذاب والاستبدال جزاءا لترك النفير، ولا عذاب إلا على ترك واجب أو فعل حرام، قال تعالى في سورة التوبة الآية 39: (إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) . قال ابن كثير رحمه الله: أمر الله تعالى بالنفير العام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك لقتال أعداء الله من الروم الكفرة من أهل الكتاب وقد بوب البخاري رحمه الله: (باب وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية) وأورد هذه الآية، وكان النفير العام بسبب أنه ترامى إلى أسماع المسلمين أن الروم يعدون على تخوم الجزيرة لغزو المدينة. فكيف إذا دخل الكفار بلاد المسلمين، أفلا يكون النفير أولى؟ قال أبو طلحة رضي الله عنه في معنى قوله تعالى {خفافا وثقالا} ، كهولا وشباب ما سمع الله عذر أحد) الجزء الثاني ص144. من مختصر تفسير ابن كثير، وقال الحسن البصري: في العسر واليسر.