فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 2591

قال ابن عابدين في حاشيته ج3 ص238: [وفرض عين إذا هجم العدو على ثغر من ثغور الإسلام، فيصير فرض عين على من قرب منه. فأما من ورائهم ببعد من العدو فهو فرض كفاية إذا لم يحتج إليهم. فإن احتيج إليهم بأن عجز من كان بقرب العدو عن المقاومة مع العدو. أو لم يعجزوا ولكنهم تكاسلوا، ولم يجاهدوا، فإنه يفترض على من يليهم، فرض عين كالصلاة والصوم، لا يسعهم تركه، وثم وثم ، إلى أن يفترض على جميع أهل الإسلام شرقا وغربا على هذا التدريج] إهـ.

وبمثل هذا أفتى الكاساني في بدائع الصنائع ج7 ص72. وكذلك ابن نجيم في البحر الرائق ج5 ص191. وكذلك ابن الهمام في فتح القدير. من أئمة الأحناف.

ثانيًا: عند المالكية:

جاء في حاشية الدسوقي. الجزء الثاني ص 174: [ويتعين الجهاد بفجئ العدو: أي توجه الدفع بفجئ (أي مفاجأة) على كل واحد وإن امرأة أو عبدًا أو صبيًا، ويخرجون ولو منعهم الولي والزوج ورب الدين] .

ثالثًا: عند الشافعية:

جاء في نهاية المحتاج للرملي. في الجزء الثامن الصفحة 58: [فإن دخلوا بلدة لنا، وصار بينهم وبيننا دون مسافة القصر، فيلزم أهلها الدفع، حتى من لا جهاد عليه، من فقير وولد وعبد ومدين وامرأة] .

رابعًا: عند الحنابلة:

جاء في المغني لابن قدامة في الجزء الثامن الصفحة 345:[ويتعين الجهاد في ثلاث مواضع:

1.إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان.

2.إذا نزل الكفار ببلد يتعين على أهله قتالهم ودفعهم.

3.إذا استنفر الإمام قوما لزمهم النفير.] .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين واجب إجماعا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط(كالزاد والراحلة) ، بل يدفع بحسب الإمكان ونص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت