2 -عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم) (رواه البخاري) .
وبداية الحديث في البخاري عن مصعب بن سعد قال: رأى - أي سعد رضي الله عنه - أن له فضلا على من دونه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم) .
قال المهلب: إنما أراد صلى الله عليه وسلم بهذا القول لسعد التواضع ونفي الكبر والزهو عن قلوب المؤمنين، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن بدعائهم ينصرون ويرزقون ، لأن عبادتهم ودعاءهم أشد إخلاصا وأكثر خشوعا لخلو قلوبهم من التعلق بزخرف الدنيا وزينتها وصفاء ضمائرهم عما يقطعهم عن الله تعالى ، فجعلوا همهم واحدا ، فزكت أعمالهم وأجيب دعاؤهم.
3 -عن أبي أمامة رضي الله عنه: (لقد فتح الفتوح قوم ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفضة ، إنما كانت حليتهم العلابي والإنك والحديد) (رواه البخاري) .
4 -قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبة: (اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك ، اللهم إن شئت لن تعبد بعد اليوم ، فأخذ أبو بكر بيده فقال: حسبك يا رسول الله فقد ألححت على ربك ، وهو في الدرع ، فخرج وهو يقول: سيهزم الجمع ويولون الدبر ، بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر) وفي رواية (وذلك يوم بدر) (رواه البخاري) .
قال ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر أنه حدث: (أن سعد بن معاذ قال: يا نبي الله ، ألا نبني لك عريشا تكون فيه ، ونعد عندك ركائبك ، ثم نلقى عدونا ، فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك الذي أحببنا ، وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا ، فقد تخلف عنك أقوام يا نبي الله ما نحن بأشد لك حبا منهم ، ولو ظنوا أنك تلقى حربا ما تخلفوا عنك ، يمنعك الله بهم ، يناصحونك ويجاهدون معك ، ثم بنى لرسول الله صلى الله عليه وسلم العريش فكان فيه)