فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 2591

وأما باقي البلاد الإسلامية والعربية. بما فيها عقر دار الإسلام و كعبتهم ، ومسجد نبيهم صلى الله عليه وسلم. فمحتلة بصورة غير مباشرة من قبل الصليبيين واليهود، بنيابة الحكام المرتدين، وأعوانهم المنافقين الذين وضعوا جيوشهم في خدمة الكفار. بزعامة أمريكا وسيدتها إسرائيل وحلفائهم الصليبيين، الذين ملؤوا البلاد بالقواعد العسكرية البرية والبحرية والجوية. واحتلوا البلاد بهذه الطريقة الحديثة، بتجميع قواتهم فيها في قواعد مركزة، بدل نشرها، واكتفوا بنشر المرتدين لجيوشهم من المنافقين و الجهال والمكرهين والضائعين ... الذين يقومون بدور المحتل بالنيابة، حيث يخرج الصليبيون قواتهم من مراكزها وقت الحاجة. ويكفى أن نعلم أن لأمريكا وحلفائهم الصليبيين فوق أرض جزيرة العرب أكثر من مائتي ألف جندي. وسلاحا وعتادا مخزنا يكفي لمليون جندي، يمكن نقلهم خلال أسابيع وقت الحاجة ... وبهذه الطريقة الخبيثة. بتجميع القوات في قواعد مركزية، والاعتماد على قوات المرتدين في الخدمات التفصيلية. يتفادى المحتلون الجدد استفزاز المسلمين للجهاد. ويسمحون للحكام المرتدين بادعاء الإستقلال. ولعلماء السلاطين بصرف الناس عن الجهاد ودعوتهم لطاعة أولياء الأمور المرتدين!

فالمآل واحد، فالبلاد محتلة، والثروات منهوبة، والكافرون يسومون المؤمنين ألوان الذل والهوان على أيدي أعوان المرتدين، وشريعة الله معطلة، وكلمة الكفار هي العليا، والصالحون نزلاء السجون وأقبية التعذيب. والناظر في أحوال بلاد الحرمين والشام ومصر وشمال أفريقيا وتركيا و الباكستان وأفريقيا وأسبابها يرى ذلك بأوضح صوره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت