فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 2591

وأما إذا جئنا للبند الثاني من فريضة الجهاد العيني. وهي (التقاء صف المؤمنين بصف الكافرين) . لوجدناها متحققة في كل بلاد المسلمين بأشرس صورها، ولكن بصورة خبيثة أيضا، فقد نشر الكافرون الصليبيون، والكفار المرتدون، قواتهم ورصوا صفوفهم وأكدوا حضورهم في كل شبر من بلاد المسلمين. عبر مئات الآلاف من الجيش والشرطة والإستخبارات ورجال الأمن والجواسيس والمخبرين ... ناهيك عمن ذكرنا من آلاف الجنود الصليبيين المجمعين في مراكزهم وقواعدهم العسكرية في كل بلد. بحيث أنه ما من مسلم يقف موقف الدفاع عن دينه والالتزام به والدفاع عن قضايا أمته، إلا وتخطفته أيدي تلك العساكر و ترصدته عيون أولئك الجواسيس!! فهل التقى صف الكافرين بصف المؤمنين أم ليس بعد؟ أم يحتاج مشايخنا حتى يبصروا ذلك ويفتون به، أن يتجمع كل أولئك العساكر والمخابرات والجواسيس في صف واحد أمام المساجد وأمام أبوب بيوتهم؟!

وأما إذا جئنا إلى البند الثالث وهو (استنفار الإمام) فلله المشتكى وله الحمد على كل حال. فليس للمسلمين على وجه الأرض اليوم إمام شرعي واحد، وما فيهم اليوم إلا محارب لله ورسوله ساع في الأرض الفساد. فكلهم معتمد على ألوان الكفار من اليهود الصليبيين والوثنيين، ومن اشترى ذمتهم من المنافقين. فليس هناك إمام شرعي يستنفر للجهاد. بل هناك أئمة الكفر والردة يستنفرون الأراذل على المؤمنين!! فهل سقط الجهاد لغياب الإمام الشرعي؟! فمن يدفع الصائل اذن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت