وعن أبى محمد المغازلى قال جاور أبو محمد الجر يرى بمكة سنة فلم ينم ولم يتكلم ولم يستند إلى عمود ولا الى حائط ولم يمد رجليه فعبر عليه أبو بكر الكتاني فسلم عليه وقال له يا أبا محمد بم قدرت على اعتكافك هذا فقال علم صدق باطني فأعانني على ظاهري فاطرق الكتاني ومشى مفكرا. ( .. ) وقيل لداود الطائي لو سرحت لحيتك فقال إني إذن لفارغ. وكان أويس القرني يقول هذه ليلة الركوع فيحيى الليل كله في ركعة ، وإذا كانت الليلة الآتية قال هذه ليلة السجود فيحيى الليل كله في سجدة. وقيل لما تاب عتبة الغلام كان لا يتهنأ بالطعام والشراب فقالت له أمه لو رفقت بنفسك قال الرفق أطلب دعينى أتعب قليلا وأتنعم طويلا. وحج مسروق فما نام قط إلا ساجدا. وكان سفيان الثوري يقول: عند الصباح يحمد القوم السرى وعند الممات يحمد القوم التقى. وقال عبد الله بن داود: كان أحدهم إذا بلغ أربعين سنة طوى فراشه أي كان لا ينام طول الليل. وكان كهمس بن الحسن يصلى كل يوم ألف ركعة ثم يقول لنفسه قومي يا مأوى كل شر فلما ضعف اقتصر على خمسمائة ثم كان يبكى ويقول ذهب نصف عملي. ( .. )