وقالوا .. سنجاهد ولكن في البرلمان وبالطرق (الشرعية!) ، (شرعيتهم الجديدة طبعا!) ، ونحن في دولة قانون ، ويجب علينا نبذ العنف .. ، وصرحوا بما كتموا في نفوسهم أخيرا ، وصدق الله العظيم: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ} (محمد:29) فأما طريقتنا في التربية ، فهي على النقيض من ذلك. فركنها الخامس والأساسي في التربية ، هو أننا ندعو إلى أداء فريضة جهاد الدفع العينية في الحال وبالمتيسر، وكل حسب وسعه ، لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها. فكل مسلم عليه الجهاد بنفسه لدفع الصائل بالقتال. فورًا وحالًا فرضًا لازمًا ، يأثم بتركه. فقد حل العدو في العقر .. في كل عقر من بلاد المسلمين! وقد سبق بيان الحكم الشرعي وأدله ذلك.
ونعو إلى السير في عملية التربية في المناحي المتكاملة قدر المستطاع ، وبحسب كل ظرف واستطاعة كل فرد ، سعيًا لزيادة الإيمان ، وترسيخ العقيدة ، وفهم أحكام الدين ، وتزكية النفس ، والرقي بالأخلاق والسلوك ، ورفع سوية الفهم السياسي والواقعي. ولكن على طريقة (أسلم ثم قاتل) .. فما دام المسلم مسلمًا فعليه جهاد قتال الدفع فريضة مثلها مثل الصلاة والصيام لا تختلف عنها إلا بأنها أشد فرضية كما بينا.
عن أبي هريرة: (أن عمرة بن أقيش كان له ربا في الجاهلية ، فكره أن يسلم حتى يأخذه ، فحاء يوم أحدد ، فقال: أين بنو عمي؟ قالوا: بأحد ، قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد: قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد ، فلبس لأمته ، وركب فرسه ثم توجه قبلهم ، فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنا يا عمرو ، قال: إني قد آمنت ، فقاتل حتى جرح ، فحمل إلى أهله جريحا ، فجاء صعد بن معاذ ، فقال لأخته: سليه: حمية لقومك أو غضبا لهم ، أم غضبا لله رسوله؟ قال: غضبا لله ورسوله ، فمات ودخل الجنة. ما صلى لله صلاة) رواه الجماعة