فالقتال ومباشرته .. ليس مجرد عبادة فقط ، وهو كذلك وهذا أساسه ، طاعة وعبادة يؤجر بأدائها ويأثم بتركها .. ولكنه وسيلة تربية في طريقتنا وهو أقصر السبل .. ، فهو (كورس مركز) لتصحيح العقيدة ، وتهذيب السلوك ، وفهم الواقع ، والإعداد العسكري المختصر المباشر .. ومن ذاق عرف .. ويالهم من مساكين أولئك الذين لا يعرفون هذا ولا يفهمونه ، مساكين .. كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون .. فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .. ، و تلك وليمته تبارك وتعالى يولج أناسا ويصرف آخرين ،ويتقبل أناسًا ويكرمهم ،ويرد لآخرين ، ويختار من يتخذ من الشهداء ويؤجل آخرين .. {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (القصص:68) .
وإنا وإن كنا نعتقد وندعو إلى ممارسة الجهاد جنبا إلى جنب مع العمل في باقي مناحي التربية. ولا سيما إذا تعينت الفريضة في جهاد الدفع كما هو حالها اليوم. إلا أن الجهاد كل متكامل يحتاج العبد كي يستقيم فيه ويصبر ويثبت إلى أن يقوم بالجهاد بكل مناحيه ومراتبه وأنواعه ..