فهرس الكتاب

الصفحة 2208 من 2591

وهذا ما فعله نظام الشاذلي بن جديد في الجزائر أواسط السبعينيات مع تنظيم حركة الدولة الإسلامية ، ودون كبير عناء.

و استطاع النظام الأمني للحكم البعثي الطاغوتي النصيري في سوريا أن يقضي على تنظيم (الطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين) ، بعد ثورة مسلحة دامت زهاء عقد من الزمن ، قبل أن يقوم النظام العالمي الجديد بعشر سنوات ، وقبل سبتمبر بعشرين سنة .. وقضى عليه قضاءً تامًا.

واستطاع النظام الفرعوني المجرم في مصر بزعامة حسني - لا بارك الله به وبأمثاله. أن يقضي على تنظيمات الجهاد كلها في مصر الواحد تلو الآخر. وكان آخرها تنظيم (الجهاد) ، وتنظيم (الجماعة الإسلامية) ، اللذان قضي عليهما أواسط التسعينات وفككت الإستخبارات المصرية خلاياهما وأسرت الحكومة معظم مكوناتها البشرية وذلك قبل أحداث سبتمبر بسنين.

وقل مثل ذلك عما حصل في ليبيا ، فقد قضى نظام القذافي على المحاولتين الرئيسيتين أواسط الثمانينات وأواسط التسعينات.

وتكرر هذا عندما اصطدمت التنظيمات الجهادية في كل قطر عربي وإسلامي ، حتى مع أضعف الأنظمة الأمنية والإستخباراتية في البلاد العربية والإسلامية! أذكر هذا هنا بإيجاز وقد مر سرد تفصيل ذلك في الفصلين (6 - 7) من الجزء الأول من الكتاب. إلى أن كانت التصفية الكبرى والنجاح الساحق للنظام الأمني العربي في الجزائر مؤخرا (1991 - 1997) ، رغم ما توفر لتلك التجربة من أسباب النجاح. ثم تلاشت آخر النبضات الجهادية للتنظيمات في اليمن ، وفي لبنان أواخر القرن الماضي.

لقد استطاع النظام الأمني المحلي في بلادنا أن يقضي على تلك المحاولات ، بفعل نظام التنسيق العربي والإقليمي ، وتمت لهم النتائج عندما وصل ذلك التنسيق للمستوى الدولي ، وهكذا كما أسلفت بالتفصيل ، كان موجز نتيجة طريقتنا تلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت