فهرس الكتاب

الصفحة 2225 من 2591

ومثل ذلك ما حصل من تدمير الأمريكان لمواقع بعض المجاهدين في كردستان العراق في (خورمال) ، باستخدام استراتيجية القصف الجوي والصاروخي الأمريكي المركز ، ثم زحف قوات العملاء مدعومة بالقواة الخاصة الأمريكية على مواقع المجاهدين.

وما جرى مؤخرا في معارك الفلوجة الصامدة نور الله وجوه أبنائها المجاهدين ووجوه المجاهدين في كل مكان ..

كل هذا أثبت أن عملية المواجهة مع الحملات قوات الأمريكية و قوات حلفاءها بشكل مكشوف وفق أسلوب الجبهات المفتوحة ، وانطلاقا من مراكز الدفاع الثابت ، ما يزال في غير وقته الآن - و سيأتي إن شاء الله - وذلك حاليا بسبب التفوق التكنولوجي الخرافي للقوات المعادية ولاسيما في المجال الجوي ، وفي السيطرة الفضائية والقدرات الجبارة على التصوير وتوجيه القصف الجوي والصاروخي. والقدرات الهائلة غير القابلة للمقارنة للقوات المعادية في الإنزالات المحمولة جوًا ، والتي تصل لحد القدرة على إنزال فرق من الآليات والمدفعية و قوات الكوماندوس بحجوم إستراتيجية في أي مكان يريدونه وبسرعات قياسية.

وإذا استصحبنا مع هذه الدروس الحالية الهامة. دروس تجارب جهادية مأسوية متعددة لنا بطريقة حرب عصابات (الدفاع الثابت) ، كما حصل معنا في الجهاد في سوريا في (معارك حماة - فبراير1982) ، وفي معارك طرابلس ضد قوات الحكومة السورية ، وفي الدفاع عن (تل الزعتر) في بيروت - لبنان ضد القوات السورية واللبنانية العميلة برا والإسرائيلية بحرا وجوا!!! ، وفي اليمن في تجربة المحضار في اليمن 1998 ، وفي النبطية في لبنان ثانية سنة 2000 ... إلخ ، نجد أن كلها تؤكد ما درسناه و درَّسناه في (أصول قواعد حرب العصابات) ، وما تنص عليه من أن (الدفاع الثابت) في غير وقته ، هو من أكبر مقاتل العصابات ، كما أسهبت في ذلك كتابات كبار منظري هذا الفن العسكري من أمثال (ماوتسي تونغ) و (جيفارا) و (جياب) و كاسترو ... وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت