فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 2591

فلماذا الإعداد و التدرب على القتال وحشد السلاح وربط الخيل؟ .. لقد بينت الآية ذاتها ذلك: (ترهبون) : أي لكي ترهبون (به) : أي بما أعددتم للقتال (عدو الله وعدوكم) : وهم المقصودين بالفعل الإرهابي. (وآخرين من دونهم) : أي ممن يعينهم ويساعدهم أو يتربص بكم للعدوان. فلما يرى هؤلاء إرهابكم للمعتدي ومقاومتكم ودفاعكم عن أنفسكم (يُرهَب) ويخاف ويُردَع عن الإقدام ، من دون أن تكونوا قد علمتم بعزمه على العدوان. ولكن الله علم ذلك وردعه بإعدادكم وإرهابكم لأعداء الله المعتدين. والله تعالى أعلم.

وهكذا وباختصار: لقد أمرت الآية الكريمة بالإعداد بغية الإرهاب للمعتدين وأعداء الله من الكفار وأعوانهم. وقد فهم الكفار الآية أكثر من كثير من علماء المسلمين في هذا الزمان ، فطالبت أمريكا كل الدول الإسلامية بحذفها ، وكل (سورة الأنفال) و (التوبة) و (آل عمران) .. من مناهج التعليم!!.

ومن يرهب الآخرين فهو (إرهابي) بلا لف ولا دوران ، وبهذا فهناك:

-إرهابي ظالم معتد ..

-إرهابي عادل مدافع عن نفسه أو عن المظلومين الآخرين.

وبذلك لا نجد في كلمة إرهابي أي مدلول سيئ في حالة نعت بها المقاومون والمجاهدون .. فهم في الحقيقة إرهابيون لأعدائهم وأعداء الله وعباده الضعفاء ، فأين الإشكال وأين المذمة؟!

نعم نحن إرهابيون لأعداء الله. وقد أرهبناهم وجعلناهم يرتجفون في جحورهم رغم مئات الآلاف من العاملين في أجهزتهم الأمنية. ولله الحمد ، وذلك بعد أن أرهبوا البلاد والعباد وأدخلوا الخوف على الأجنة في بطون أمهاتهم ..

ومن هنا فالإرهاب مأمور به في كتاب الله ، فيكون في مثل حال دفع المجاهد لعدوه و إرهابه في جهاد الدفع؛ فريضة من أهم الفرائض بل ليس أوجب بعد توحيد الله منها كما نص على ذلك الفقهاء والعلماء ، قبل أن يطالنا إرهاب وسائل إعلام العدو و إرهابهم الفكري أن نتبرأ من ذواتنا و كتاب ربنا وفرائض ديننا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت