فهرس الكتاب

الصفحة 2313 من 2591

* لقد أصح اعتماد هذا الأسلوب ملحًا جدًا في عالم ما بعد سبتمبر. وقد تنبهت لهذا الأمر في الحقيقة قبل ذلك بفترة ، وحاولت أن أشيع هذه الملاحظة في أوساط المجاهدين العرب في أفغانستان أيام طالبان بعد استهداف صواريخ الكروز لمعسكرات القاعدة في أفغانستان صيف 1998، والدقة التي لاحظتها في الاستهداف. و الكثافة في الرماية حيث نزل على الأهداف 75 صاروخ كروز خلال دقائق محدودة استطاعت فيها أمريكا أن تضع صاروخًا في كل غرفة من غرف لمعسكرات .. وقد حادثت العديد من إخواننا آنذاك بأن زمن المعسكرات الثابتة بهذه الحادثة قد ولى ، وأن علينا اعتماد أسلوب تدريب البيوت و (معسكرات المجاهدين الرُحَل) كما أسميتها .. بيوت من الشعر وسيارتين وعدة عناصر ومخيم في الفيافي والقفار يطبق البرنامج ويمشي .. ويأتي غيره لمكان آخر وهكذا .. ولكن الأوساط العربية كانت تعتمد أسلوب الدعاية والحشد ودعوة الأمة للمعسكرات ولم تتنبه في عمومها إلى عصر الأقمار الصناعية والتصويب بعيد المدى .. وكان أمر الله قدرًا مقدورا .. أما الآن فأرى أن انتشار المعرفة بمجربات الحرب وأسلحتها يجعل الجميع يقتنع بالبحث عن وسائل بديله وما أرها إلا الحرب السرية في كل شيء تدريسًا وتدريبًا وتنفيذًا .. طالما أن التكنولوجيا الحديثة الأمريكية تهمين على الفضاء والأجواء .. وسأعطي في نهاية هذه الرسالة (فكرة عن برامج مثل هذا التدريب في دورات البيوت السرية والمعسكرات المجاهدين الرُحَل) .

* أما تطوير الكفاءة القتالية من خلال العمل المباشر والانخراط في المعركة فقد رأينا نجاعته عمليًا من خلال ما تم من التجارب الجهادية في بعض البلاد العربية والإسلامية ومنها التجربة السورية. وكذلك في تجربة أفغانستان في مرحلتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت