فهرس الكتاب

الصفحة 2315 من 2591

-كانت بعض المعسكرات التدريبية تجري حتى قبل انطلاق الجهاد بقليل أثنائه من خلال المخيمات والكشفية وبغطاء رحلات الشباب حيث تم التدريب على اللياقة البدنية والتكتيكات العسكرية بدون سلاح. ويبقى استخدام السلاح لبعض الحالات المحدودة .. وقد خرَّجت هذه الطريقة كوادر ممتازة أدت أداءً حسنًا وكان العامل الأساسي في ذلك هو إرادة القتال العالية جدًا، والإعداد المعنوي. وقد سمعت عن شبيه بهذه التجارب في التدريب في البيوت والرمايات في معسكرات محلية في المناطق المعزولة من قبل ما حصل في مصر وليبيا والجزائر والمغرب وسواها ..

* أما في تجربة أفغانستان فقد كان الأساس هو إخضاع العناصر لدوارات تدريبية جيدة قبل انتقالها لخطوط الجبهات. ولكني شهدت العديد من الحالات ودورات التدريب من خلال المعركة واختلاط التدريب بالجهاد الفعلي وكانت تجارب ممتازة. فقد شهدتُ ذات مرة دورة على استعمال مدافع الهاون تمت في الجبهة مباشرة. أثناء الجهاد ضد الروس والشيوعيين .. فقد شرح لنا المدرب (أبو همام المصري) - رحمه الله - دروسًا نظرية على المدفع لمدة يومين. ثم تم التطبيق الفعلي بالرمي الحي على أهداف معادية. حيث ردت علينا تلك الأهداف بالقصف المماثل .. وعلى مدى ثلاثة أو أربع أيام عاش المتدربون أجواءً حيةً ممتازة للتدريب والقتال في آن واحد.

فالتدريب الميداني الفعلي من خلال المعركة ممكن وفعال وله نكهة خاصة وفاعلية مختلفة. إذا توفر بعض العناصر المدربة التي تشرف على التدريب .. وأعود للقول بأني رأيت عمليًا ومن خلال عملي كمدرب في أثناء تواجدنا في العراق والأردن إبان الجهاد ضد النظام الطاغي في سوريا ، وكذلك في تجربة أفغانستان الأولى والثانية وفي بعض تجارب العمل المحدودة الأخرى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت