فهرس الكتاب

الصفحة 2368 من 2591

إن الناظر في الواقع المسلمين اليوم يجد أن مصيبتهم الكبرى هي ترك الجهاد (حب الدنيا وكراهية الموت) ، ولذا تسلط الطغاة على رقاب المسلمين في كل ناحية وفوق كل أرض ، وذلك لأن الكفار لا يهابون إلا القتال: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} (النساء:84)

ونحن إذ ندعو المسلمين ونستحث خطاهم للقتال لأسباب كثيرة وعلى رأسها:

1 -حتى لا يسود الكفر.

2 -لقلة الرجال {المستعدين للقتال} .

3 -الخوف من النار.

4 -أداء الفريضة واستجابة للنداء الرباني.

5 -إتباعا للسلف الصالح.

6 -إقامة القاعدة الصلبة التي تكون منطلقا للإسلام.

7 -حماية المستضعفين في الأرض.

8 -طمعا في الشهادة.

1 -حتى لا يسود الكفر:

ففي الآية الكريمة: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} (الأنفال:39) .

إذا توقف القتال ساد الكفر ، وانتشر الفتنة وهي الشرك.

2 -لقلة الرجال:

إن أزمة العالم الإسلامي هي أزمة الرجال الذين يضطلعون بحمل المسؤولية ، والقيام بأعباء الأمانة ، وكما جاء في الصحيح: (الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة) .

أي لا تجد في كل (مائة جمل) واحدا يحتملك في أسفارك ، وقد روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لصفوة من صحبه تمنوا ، فتمنى كل واحد منهم شيئا ، ثم قالوا: تمن يا أمير المؤمنين ، فقال: أتمنى أن يكون لي ملء هذا البيت مثل أبي عبيدة، إن الرجال الذين يعلمون قليلون ، والذين يعملون أقل ، وإن الذين يجاهدون أندر وأغرب ، وإن الذين يصبرون على هذا الطريق لا يكادون يذكرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت